السيد الخميني

202

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

فواحدة بواحدة ، واللَّه من وراء ذلك . . . » « 1 » . وفي « المستدرك » ، عن السيّد هبة اللَّه ، عن صفوان الجمّال ، قال : دخل زياد بن مروان العبدي على مولاي موسى بن جعفر عليه السلام ، فقال لزياد : « أتقلّد لهم عملًا ؟ » فقال : بلى يا مولاي . فقال : « ولم ذاك ؟ » قال : فقلت : يا مولاي ، إنّي رجل لي مروءة ، عليّ عيلة ، وليس لي مال . فقال : « يا زياد ، واللَّه لئن أقع من السماء إلى الأرض فأنقطع قطعاً ، ويفصلني الطير بمناقيرها مفصلًا مفصلًا ، لأحبّ إليّ من أن أتقلّدهم عملًا » . فقلت : إلّالماذا ؟ فقال : « إلّا لإعزاز مؤمن ، أو فكّ أسره . إنّ اللَّه وعد من يتقلّد لهم عملًا أن يضرب عليه سرادقاً من نار ، حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلائق . فامض وأعزز من إخوانك واحداً ، واللَّه من وراء ذلك يفعل ما يشاء » « 2 » . وكأ نّه سقط منها شيء وكان الأصل : واحداً بواحد . واحتمال إرادة إعزاز واحدٍ منهم بعيد جدّاً بل فاسد . ويشهد له رواية زياد المتقدّمة ، ويأتي احتمال وحدتهما « 3 » . وعن الشيخ المفيد عن علي بن رئاب ، قال : استأذن رجل أبا الحسن موسى عليه السلام في أعمال السلطان ؟ فقال : « لا ، ولا قطّة قلم ، إلّالإعزاز مؤمن ، أو

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 109 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 194 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 9 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 : 135 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 15 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 206 .